ضرني يا رب مع ما عوضتني ( 1 ) .
وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم ، وإن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ( 2 ) .
وإن الله تعالى يقول : إن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا
بالغنى والصحة في البدن فأبلوهم به ، وإن من العباد لمن لا يصلح لهم أمر دينهم إلا
بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم به فيصلح لهم أمر دينهم ( 3 ) .
وإن الله أخذ ميثاق المؤمن على أن لا يصدق في مقالته ، ( ولا ينتصر على
عدوه ) ( 4 ) ( 5 ) .
وإن الله إذا أحب عبدا غبه بالبلاء غبا ( 6 ) ، فإذا دعا قال له : لبيك عبدي ،
إني على ما سألت لقادر ، ولئن ادخرت لك فهو خير لك ( 7 ) .
وإن حواريي عيسى شكوا إليه ما يلقون من الناس ، فقال لهم : إن المؤمنين لم
يزالوا مبغضين " ( 8 ) .
وقال أبو عبد الله عليه السلام لأصحابه : " إن أردتم أن تكونوا أصحابي
وإخواني ، فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ، وإلا فلستم لي بأصحاب ( 9 ) .
وإن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلا أهل
صفوته ( 10 ) .
وإن الله يقول : لا أصرف عبدي المؤمن عن شئ ، إلا جعلت ذلك خيرا له ،
فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، أكتبه في الصديقين عندي ( 11 ) .
هامش
1 - المؤمن : 24 / 35 ، باختلاف يسير .
2 - المؤمن : 24 / 36 ، بتقديم وتأخير .
3 - المؤمن : 24 / 37 .
4 - في المصدر : ولا ينتصف من عدوه ، وهو الأنسب .
5 - المؤمن : 25 / 38 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - المشهور من لفظ الحديث " غته بالبلاء غتا " وكلاهما مناسب ، وغبه بالبلاء : أي انتابه حينا
بعد حين ، انظر " القاموس - غبب - 1 : 109 " .
7 - المؤمن : 25 / 39 ، باختلاف يسير ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام .
8 - المؤمن : 26 / 41 ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .
9 - المؤمن : 26 / 42 .
10 - المؤمن : 27 / 47 ، باختلاف يسير ، وفيه عن أبي جعفر عليه السلام .
11 - المؤمن : 27 / 48 .