بصفوتك من خلقك محمد نبيك وعترته صلوات الله عليهم ، أن تكفيني شر هذا اليوم
وضره ، وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة ، وبلوغ المحبة ، والظفر
بالأمنية ، وكفاية الطاغية ، والمعونة على كل ذي أذية ، حتى أكون في جنة وعصمة من
كل بلاء ونقمة ، وأبدلني في المخاوف أمنا ، ومن العوائق يسرا ، حتى لا يصدني صاد عن
المراد ، ولا يحل بي طارق من أذى العباد ، إنك على كل شئ قدير ، والأمور إليك تصير ،
يا من ليس كمثله شئ وهو السميع البصير .
ويقرأ الآيات التي ذكرناها .
الثاني والأربعون : في المرض والعيادة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الحمى رائد الموت ، وسجن الله في
أرضه ، وحرها من جهنم ، وهي حظ كل مؤمن من النار ( 1 ) .
ونعم الوجع الحمى يعطي كل عضو حظه من البلاء ، ولا خير فيمن
لا يبتلى ( 2 ) .
وإن المؤمن إذا حم حمى واحدة ، تناثرت الذنوب عنه كورق الشجر ، فإن أن
على فراشه ، فأنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، وتقلبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في
سبيل الله ، فإن أقبل يعبد الله ( مع مرضه ) ( 3 ) ، كان مغفورا له ، وطوبى له ( 4 ) . ( 5 )
وحمى ليلة كفارة سنة ، لأن ألمها يبقى في الجسد سنة ( 6 ) .
وهي كفارة لما ( 7 ) قبلها وما بعدها ( 8 ) .
ومن اشتكى ليلة ، فقبلها بقبولها ، وأدى إلى الله شكرها ، كانت له كفارة
هامش
1 - ثواب الأعمال : 228 / 1 ، ثواب الحمى .
2 - ثواب الأعمال : 228 / 2 ، وفيه : عن علي بن الحسين عليهما السلام .
3 - في المصدر : بين إخوانه وأصحابه .
4 - في المصدر زيادة : إن تاب ، وويل له إن عاد ، والعافية أحب إلينا .
5 - ثواب الأعمال : 228 / 3 ، وفيه : عن يوسف بن إسماعيل بإسناد له قال : قال .
6 - ثواب الأعمال : 229 / 1 ، ثواب حمى ليلة ، وفيه : عن علي بن الحسين عليه السلام .
7 - في الأصل : لمن ، وما أثبتناه من المصدر .
8 - ثواب الأعمال : 229 / 2 ، ثواب حمى ليلة ، وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .