" ومن خرج من بيته معتما محنكا مضمون له السلامة " ( 1 ) .
وعن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : " أنا الضامن لمن خرج من بيته يريد
سفرا معتما تحت حنكه ، أن لا يصيبه الحرق والغرق والشرق ( 2 ) " ( 3 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا ركب الرجل الدابة فسمى ، ردفه ملك
يحفظه حتى ينزل ، فإن ركب ولم يسم ، ردفه الشيطان " ( 4 ) .
وقال : " من قال إذا ركب الدابة : بسم الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، الحمد لله
الذي هدانا لهذا ( وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ) ( 5 ) ، سبحان الذي سخر لنا هذا
وما كنا له مقرنين . إلا حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل ( 6 ) .
وما من أحد يخرج من بيته ، إلا وعلى بابه رايتان : راية بيد ملك ، وراية بيد
الشيطان ، فإن خرج في طاعة الله مشى الملك برايته خلفه ، وإن مشى في معصية مشى
الشيطان خلفه برايته " .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عند سفره : " اللهم إني أعوذ بك من
وعثاء السفر ( 7 ) ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد .
اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الحضر ، ولا يجمعهما غيرك ، لأن
المستصحب لا يكون مستخلفا ، والمستخلف لا يكون مستصحبا " .
ويستحب أن يدعو عند توجهه فيقول : اللهم بك يصول الصائل ، وبك يطول
الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتادوها ( 8 ) ذو قوة إلا منك ، أسألك
هامش
1 - نحوه في ثواب الأعمال : 222 / 1 ، ثواب من خرج من بيته معتما ، وفيه : عن أبي عبد الله
عليه السلام .
2 - الشرق : الشجا والغصة . " الصحاح - شرق - 4 : 1501 " وفي المصدر : السرق ، أي السرقة .
3 - ثواب الأعمال : 222 / 2 .
4 - ثواب الأعمال : 227 / 1 ، وفيه زيادة : فيقول له : تغن ، فإن قال : لا أحسن ، قال له : تمن ، فلا
يزال يتمنى حتى ينزل .
5 - ما بين القوسين ليس في المصدر .
6 - ثواب الأعمال : 227 / ذيل ح 1 .
7 - وعثاء السفر : مشقته . " الصحاح - وعث - 1 : 296 " .
8 - كذا في الأصل ، والظاهر أن الصواب : يمتارها ، من الامتيار ، وهو أخذ الإنسان حاجته وطلبها .
انظر " الصحاح - مير - 2 : 821 " .