قرأها دبر كل صلاة يصليها - من فريضة أو تطوع - كتب له من الحسنات عدد نجوم
السماء ، وقطر المطر ، وعدد ورق الشجر ، وعدد تراب الأرض ، فإذا مات أجري له
بكل حسنة عشر حسنات في قبره " .
الحديث الثامن : عن أنس بن مالك قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه
الآية ( ونفح في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) ( 1 ) .
قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء الذين استثنى الله عز وجل ؟
قال : " جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، فإذا قبض الله أرواح
الخلائق قال : يا ملك الموت ، من بقي ؟ قال : يقول : سبحانك ربي ، تباركت ربي
وتعاليت ربي ذا الجلال والإكرام ، بقي جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ، قال :
فيقول : خذ نفس إسرافيل ، فيأخذ نفس إسرافيل . قال : فيقول : يا ملك الموت ، من
بقي ؟ قال : فيقول : سبحانك ربي ، تباركت وتعاليت ربي ذا الجلال والإكرام ، بقي
جبرئيل وميكائيل وملك الموت ، فيقول : خذ نفس ميكائيل ، قال : فيأخذ نفس
ميكائيل ، فيقع كالطود العظيم . فيقول : يا ملك الموت ، من بقي ؟ فيقول : تباركت
وتعاليت ، بقي جبرئيل وملك الموت ، قال : فيقول : مت يا ملك الموت ، فيموت .
قال : يا جبرئيل ، من بقي ؟ فيقول : تباركت ربي وتعاليت ، ذا الجلال
والإكرام ، وجهك الباقي الدائم ، وجبرئيل الميت الفاني ، قال : يا جبرئيل ، لا بد من
الموت ، فيخر ساجدا فيخفق بجناحيه فيقول : سبحانك ربي ، تباركت وتعاليت ذا الجلال
والإكرام .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك يموت جبرئيل ، وهو آخر من
يموت من خلق السماوات والأرض " .
الحديث التاسع : عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : " أتي رسول الله صلى الله
عليه وآله بسبعة من الأسارى ، فأمر عليا بضرب أعناقهم ، فهبط جبرئيل في طرفة عين
فقال : يا محمد ، اضرب أعناق هؤلاء الستة ، ولا تضرب عنق هذا . قال : يا جبرئيل ،
ولم ؟ قال : لأنه حسن الخلق ، سمح الكف ، يطعم الطعام . قال : يا جبرئيل ، أعنك هذا
أو عن ربي عز وجل ؟ قال : بل ربك أمرني بذلك .
هامش
1 - الزمر 39 : 68 .