عن الحافظ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة " ( 1 )
وقال السيد الأمين بعد ذكره قول الميرزا الأفندي والسيد الخوانساري :
" ويرشد إليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة " ( 2 ) .
نقول : أما ما ذهب إليه السيد الخوانساري قدس سره من أنه استفاد من
خطبة الكتاب أنه صنف على خمس وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ ، وأن
عدة الأبواب تتصرم بتمام المجلد الأول - يندفع إذا عرفنا أن عدة الأبواب قبل الجزء
الثاني أربعة وخمسين بابا - على ما في النسخة المطبوعة من الكتاب - وأن الجزء
الثاني بمثابة الباب الخامس والخمسين من الكتاب ، وفي نهاية الجزء الأول من
الكتاب ما لفظه : " تم الجزء الأول من كتاب إرشاد القلوب . . .
ويليه الجزء الثاني الباب الخامس والخمسون والأخير ، وفيه فضائل
الإمام علي عليه السلام ومناقبه وغزواته " ( 3 ) .
وأما قوله قدس سره " كلها في الحكم والمواعظ " فلم نجد في خطبة
الكتاب ما يدل على هذه " الكلية " .
وأما ما في الأعيان من الاسترشاد باسم الكتاب على أنه في المواعظ خاصة ،
مندفع أيضا ، إذ أن اسم الكتاب هو " إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من
عمل به من أليم العقاب " لا يوحي كونه من المواعظ خاصة ، وأن ما في الجزء
الثاني من الكتاب يندرج تحت هذا العنوان ، لأن التذكير بفضائل أمير المؤمنين
عليه السلام من فواضل الأمور ، أليس هو المحجة البيضاء والصراط المستقيم ؟ !
أليس حبه جنة من النار وأمانا من العذاب ؟ ! وهل نجاة ترجى بدون التمسك
بولايته عليه السلام ؟ !
نعم ، هناك بعض الإشكالات التي يمكن الاعتماد عليها في التشكيك في
نسبة الكتاب للديلمي منها :
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 : 291 .
( 2 ) أعيان الشيعة 5 : 250 .
( 3 ) إرشاد القلوب : 260 .