وتكميلها .
فعاش فريدا وحيدا غريبا فقيرا كما تنبأ له والده ، وكما أخبرنا هو في أول
صفحة من كتابه حيث قال :
" إنني حيث بليت بدار الغربة ، وفقد الأنيس الصالح في الوحشة ،
وحملتني معرفة الناس على الوحدة ، خفت على ما عساه حفظته من الآداب الدينية
والعلوم العلوية - وهو قليل من كثير ويسير من كبير - أن يشذ عن خاطري ، ويزول
عن ناظري - لعدم المذاكر - أثبت ما سنح لي إيراده . . . " .
ساعد الله العارفين على ما يلقونه من أقوامهم ، وآنس وحشة غربتهم في
ديارهم ، وكان الله لهم . . .
شعره :
لمؤلفنا شعر يتسم بالنصيحة والوعظ والإرشاد على طريقة شعر الزهاد
والعارفين ، من هذا الشعر ما عثرنا عليه في مؤلفاته التي اطلعنا عليها .
قال في أعلام الدين ص 332 بعد أن روى حديثا عن خليفة بن حصين ،
شعرا في معناه :
تخير قرينا من فعالك صالحا * يعنك على هول القيامة والقبر
ويسعى به نورا لديك ورحمة * تعمك يوم الروع في عرصة الحشر
وتأتي به يوم التغابن آمنا * أمانك في يمناك من روعة النشر
فما يصحب الإنسان من جل ماله * سوى صالح الأعمال أو خالص البر
بهذا أتى التنزيل في كل سورة * يفصلها رب الخلائق في الذكر
وفي سنة المبعوث للناس رحمة * سلام عليه بالعشي وفي الفجر
حديث رواه ابن الحصين خليفة * يحدثه قيس بن عاصم ذو الوفر
* * *
وفي إرشاد القلوب ص 113 ، قال المصنف :
لا تنسوا الموت في غم ولا فرح * والأرض ذئب وعزرائيل قصاب
أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 20
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٠