تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الدين في صفات المؤمنين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقيل : الفقير من طمع ، والغني من قنع ( 1 ) . وأنشد لأمير المؤمنين صلوات الله عليه : ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت ومن قطعة أبي ذؤيب : والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع لمحمود الوراق : أراك يزيدك الإثراء حرصا * على الدنيا كأنك لا تموت فهل لك غاية إن صرت يوما * إليها ، قلت : حسبي قد غنيت تظل على الغنى أبدا فقيرا * تخاف فوات شئ لا يفوت وله أيضا : يا عائب الفقر ألا تزدجر * عيب الغنى أكبر لو تعتبر من شرف الفقر ومن فضله * على الغنى إن صح منك النظر أنك تعصي لتنال الغنى * ولست تعصي الله كي تفتقر لغيره : أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال آخر : دليلك أن الفقر خير من الغنى * وأن قليل المال خير من المثري لقاؤك إنسانا عصى الله في الغنى * ولم تر إنسانا عصى الله في الفقر
هامش
1 - في الأصل : اقنع ، وما أثبتناه من المصدر .