وقيل : الفقير من طمع ، والغني من قنع ( 1 ) .
وأنشد لأمير المؤمنين صلوات الله عليه :
ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت
يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت
ومن قطعة أبي ذؤيب :
والنفس راغبة إذا رغبتها * وإذا ترد إلى قليل تقنع
لمحمود الوراق :
أراك يزيدك الإثراء حرصا * على الدنيا كأنك لا تموت
فهل لك غاية إن صرت يوما * إليها ، قلت : حسبي قد غنيت
تظل على الغنى أبدا فقيرا * تخاف فوات شئ لا يفوت
وله أيضا :
يا عائب الفقر ألا تزدجر * عيب الغنى أكبر لو تعتبر
من شرف الفقر ومن فضله * على الغنى إن صح منك النظر
أنك تعصي لتنال الغنى * ولست تعصي الله كي تفتقر
لغيره :
أرى أناسا بأدنى الدين قد قنعوا * ولا أراهم رضوا في العيش بالدون
فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك بدنياهم عن الدين
وقال آخر :
دليلك أن الفقر خير من الغنى * وأن قليل المال خير من المثري
لقاؤك إنسانا عصى الله في الغنى * ولم تر إنسانا عصى الله في الفقر
هامش
1 - في الأصل : اقنع ، وما أثبتناه من المصدر .