فصل : فيما جاء في الخصال
قال رجل لأحد الزهاد : أوصني ، فقال : أوصيك بخصلة واحدة ، إن الليل
والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما ( 1 ) .
ولقي حكيم حكيما ، فقال له : عظني وأوجز ، قال : عليك بخصلتين : لا يراك
الله حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك . قال : زدني ، قال : لا أجد للحالين
ثالثة ( 2 ) .
وقال حكيم الفرس : ثلاث خصال لا ينبغي للعاقل أن يضيعهن ، بل يجب أن
يحث عليهن نفسه وأقاربه ومن أطاعه : عمل يتزود به لمعاده ، وعلم طب يذب به عن
جسده ، وصناعة يستعين بها في معاشه ( 3 ) .
وقال بعض الحكماء : أربع خصال يمتن القلب : ترادف الذنب على الذنب ،
وملاحاة الأحمق ، وكثرة منافثة ( 4 ) النساء ، والجلوس مع الموتى .
قيل له : ومن الموتى ؟ فقال : كل عبد مترف فهو ميت ، وكل من لا يعمل فهو
ميت ( 5 ) .
وقال ابن عباس رحمة الله عليه : خمس خصال تورث خمسة أشياء : ما فشت
الفاحشة في قوم قط إلا أخذهم الله بالموت ، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله
بالسنين ، وما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وما جار قوم في الحكم إلا
كان القتل بينهم ، وما منع قوم الزكاة إلا سلط الله عليهم عدوهم ( 6 ) .
وقال لقمان الحكيم لابنه في وصيته : يا بني ، أحثك على ست خصال ، ليس
منها خصلة إلا وهي تقربك إلى رضوان الله عز وجل ، وتباعدك من سخطه :
الأولة : أن تعبد الله لا تشرك به شيئا .
هامش
1 - كنز الفوائد : 271 ، ومعدن الجواهر : 23 .
2 - كنز الفوائد : 271 ، ومعدن الجواهر : 27 .
3 - كنز الفوائد : 271 ، ومعدن الجواهر : 35 .
4 - منافثة النساء : الكلام معهن ومحادثتهن " مجمع البحرين - نفث - 2 : 266 " .
5 - كنز الفوائد : 271 .
6 - كنز الفوائد : 272 ، ومعدن الجواهر : 50 .