وقال عليه السلام : " لقارئ القرآن بكل حرف يقرؤوه في الصلاة قائما مائة
حسنة ، وقاعدا خمسون حسنة ، ومتطهرا في غير الصلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير
متطهر عشر حسنات ، أما أني لا أقول المر [ حرف ] ( 1 ) بل له بالألف عشر ، وباللام عشر ،
وبالميم عشر ، وبالراء عشر " .
وقال عليه السلام : " قراءة القرآن أفضل من الذكر ، والذكر أفضل من
الصدقة ، والصدقة أفضل من الصيام ، والصوم جنة من النار " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فإذا التبست عليكم الأمور كقطع
الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن ، فإنه شافع مشفع ، وشاهد مصدق ، من جعله أمامه قاده
إلى الجنة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو أوضح دليل ، إلى خير سبيل ، من قال
به صدق ، ومن عمل به وفق ، ومن حكم به عدل ، ومن أخذ به أجر " .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " القرآن ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، لا تفنى
عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظلمات إلا به " .
وقال عليه السلام - عقيب كلام ذكر فيه النبي صلى الله عليه وآله ووصفه
ثم قال - : " قبضه الله إليه كريما صلى الله عليه وآله ، وخلف فيكم ما خلفت الأنبياء
في أممها ، إذ لم يتركوهم هملا بغير طريق واضح ولا علم قائم ، كتاب ربكم ، مبينا
حلاله وحرامه ، وعامه وعبره وأمثاله ، ومرسله وحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، ومفسرا
جمله ، مبينا غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق علمه ، وموسع على العباد في جمله ، وبين مثبت
في الكتاب فرضه ، معلوم في السنة نسخه ، وواجب في السنة أخذه ، مرخص في الكتاب
تركه ، وبين واجب بوقته ، ونايل في مستقبله ، ومباين بين محارمه ، من كبير أوعد عليه
نيرانه ، وصغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبول في أدناه ، وموسع في أقصاه " .
وقال عليه السلام : " القرآن آمر وزاجر ، صامت ناطق ، حجة الله على خلقه ،
أخذ عليهم ميثاقه ، وارتهن عليه أنفسهم ، أتم نوره ، وأكرم به دينه ، وقبض نبيه صلى
الله عليه وآله وسلم وقد فرغ إلى الخلق من أحكام الهدى به ، فعظموا منه - سبحانه -
ما عظم من نفسه ، فإنه لم يخف عنكم شيئا من دينه ، ولم يترك شيئا رضيه أو كرهه ، إلا
وجعل له علما باديا ، وآية محكمة ، تزجر عنه أو تدعو إليه ، فرضاه فيما مضى واحد ،
هامش
1 - أثبتناه من البحار 92 : 201 .