بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِنَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ، إِلَى الْمَوْلَى الْجَلِيلِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، وَسَلَامٌ عَلَى آلِ يس ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَفَاطِمَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَعَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَجَعْفَرٍ ، وَمُوسَى ، وَعَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَعَلِيٍّ ، وَالْحَسَنِ ، وَحُجَّتِكَ يَا رَبِّ عَلَى خَلْقِكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي لَمُسْلِمٌ ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ اللَّهُ إِلَهِي وَإِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، لَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ ، لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ ، وَهَوَّنْتَ عَلَيَّ خُرُوجِي ، وَكُنْتَ لِي قَبْلَ ذَلِكَ عِيَاذاً وَمُجِيراً مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَوْ يَطْغَى .
وَاقْرَأْ سُورَةَ يس ، وَادْعُ بَعْدَهَا بِمَا أَحْبَبْتَ ، يَسْمَعِ اللَّهُ مِنْكَ وَيُجِبْ ، وَيَكْشِفْ هَمَّكَ وَكَرْبَكَ »
ثُمَّ قَالَ لِي مَوْلَايَ : « اجْعَلِ الرُّقْعَةَ فِي كِيلَةٍ مِنَ الطِّينِ وَارْمِ بِهِ فِي الْبَحْرِ » .
فَقُلْتُ : يَا مَوْلَايَ ، الْبَحْرُ بَعِيدٌ مِنِّي ، وَأَنَا مَحْبُوسٌ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَا أَلْتَمِسُ !
فَقَالَ : « ارْمِ بِهَا فِي الْبِئْرِ وَفِي مَا دَنَا مِنْكَ مِنْ مَنَابِعِ الْمَاءِ » .
قَالَ ابْنُ كِشْمَرْدَ : فَانْتَبَهْتُ وَقُمْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَنَا مَعَ ذَلِكَ قَلِقٌ غَيْرُ سَاكِنِ النَّفْسِ ، لِعَظِيمِ الْجُرْمِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ .
فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ اسْتُدْعِيتُ ، فَلَمْ أَشُكَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَا وُعِدْتُ بِهِ مِنَ الْقَتْلِ ، فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ظَاهِرٍ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي صَدْرِ مَجْلِسٍ كَبِيرٍ عَلَى كُرْسِيٍّ ، وَعَنْ يَمِينِهِ رَجُلَانِ عَلَى كُرْسِيَّيْنِ ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو الْهَيْجَاءِ عَلَى كُرْسِيٍّ ،
مصباح الزائر — صفحة 538
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٣٨