ذكر فضل زيارة قبور الحسن وصفتها
رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَزُورَنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا ، يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ زِيَارَتِنَا » « 1 » .
وَرُوِيَ : أَنَّ زِيَارَتَهُمْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْمُورِ بِهِ تُؤْمِنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ « 2 » .
وَرُوِيَ : أَنَّ الْمَيِّتَ يَسْتَأْنِسُ بِزِيَارَةِ إِخْوَانِهِ ، وَيَسْتَوْحِشُ لِقِيَامِهِمْ عَنْهُ « 3 » .
فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُمْ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَإِلَّا فِي أَيِّ وَقْتٍ شِئْتَ .
وَصِفَتُهَا : أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَتَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْقَبْرِ وَتَقُولَ :
اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ ، وَصِلْ وَحْدَتَهُ ، وَآنِسْ وَحْشَتَهُ ، وَآمِنْ رَوْعَتَهُ ، وَأَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ، وَأَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ .
ثُمَّ اقْرَأْ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) « 4 » .
وَرُوِيَ فِي صِفَةِ زِيَارَتِهِمْ وَثَوَابِهَا حَدِيثٌ آخَرُ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ : مَنْ قَرَأَ ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ) عِنْدَ قَبْرِ مُؤْمِنٍ ( سَبْعَ مَرَّاتٍ ) بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكاً يَعْبُدُ اللَّهَ عِنْدَ قَبْرِهِ ، وَيَكْتُبُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَيِّتِ ثَوَابَ مَا يَعْمَلُ ذَلِكَ الْمَلَكُ ، فَإِذَا بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ
هامش
( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 319 ، والمفيد في مزاره 184 / 1 .
( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 319 ، و 320 ، والمفيد في مزاره 185 / 2 .
( 3 ) رواه الكلينيّ في الكافي 3 : 288 / 1 ، وابن قولويه في كامل الزّيارات 321 .
( 4 ) رواه الكلينيّ في الكافي 3 : 229 / 6 و 9 ، وابن قولويه في كامل الزّيارات : 319 ، والمفيد في مزاره : 99 مخطوط ، وفي المقنعة : 75 ، ورواه الطّوسيّ في التّهذيب 6 : 105 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 102 :
299 / 25 .