اللَّهُمَّ اكْتُبْ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَالزِّيَارَةَ لِي عِنْدَكَ فِي عِلِّيِّينَ ، وَبَلِّغْنِي بَلَاغَ الصَّالِحِينَ ، وَانْفَعْنِي بِحُبِّهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ « 1 » .
ويلحق بهذا الفصل المشار إليه دعاء الندبة ، وما يزار به مولانا صاحب الأمر كل يوم بعد صلاة الفجر ، وهي سابع زيارة له في هذا الكتاب ، والعهد المأمور بتلاوته في حال الغيبة ، ونحن نذكر بعد ذلك ما يعتمد عند الانصراف من حرمه الشريف صلوات اللّه عليه وسلامه .
[ دعاء الندبة ]
ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قُرَّةَ : نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سِنَانٍ الْبَزَوْفَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دُعَاءَ النُّدْبَةِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ الدُّعَاءُ لِصَاحِبِ الزَّمَانِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهِ فِي الْأَعْيَادِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً .
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ ، إِذْ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ وَلَا اضْمِحْلَالَ ، بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزِبْرِجِهَا « 2 » ، فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ ، وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ ، فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ ، وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ ، وَالثَّنَاءَ الْجَلِيَّ ، وَأَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَتَكَ ، وَكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ ، وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ ، وَجَعَلْتَهُمُ الذَّرَائِعَ إِلَيْكَ ، وَالْوَسِيلَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ .
فَبَعْضٌ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إِلَى أَنْ أَخْرَجْتَهُ مِنْهَا ، وَبَعْضٌ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ ، وَنَجَّيْتَهُ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ ، وَبَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَلِيلًا ، وَسَأَلَكَ لِسَانَ
هامش
( 1 ) أوردها ابن المشهديّ في مزاره : 943 ، ونقلها المجلسيّ في بحار الأنوار 102 : 103 .
( 2 ) في هامش نسخة « م » : وزخرفها .