جِوَارِكَ ، وَلَا تَسْلُبْنَا نِعْمَتَكَ ، وَلَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ وَعَافِيَةٍ وَفَضْلٍ « 1 » .
وَرُوِيَ : إِنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ فِيهِ السَّفَرُ ، أَوْ تَخَافُ شَيْئاً مِنَ الْأُمُورِ ، فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ قِرَاءَةَ الْحَمْدِ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْقَدْرَ وَآخِرَ آلِ عِمْرَانَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » إِلَى آخِرِهَا ، ثُمَّ قُلْ :
اللَّهُمَّ بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ ، وَبِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ ، وَلَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ ، وَلَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ ، بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَعِتْرَتِهِ وَسُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ ، وَاكْفِنِي شَرَّ هَذَا الْيَوْمِ وَضَرَّهُ ، وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَيُمْنَهُ ، وَاقْضِ لِي فِي مُتَصَرِّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ « 3 » ، وَبُلُوغِ الْمَحَبَّةِ ، وَالظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ ، وَكِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْمُغْوِيَةِ ، وَكُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ ، حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَعِصْمَةٍ وَنِعْمَةٍ ، وَأَبْدِلْنِي فِيهِ مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً ، وَمِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ بِرّاً ، حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ ، وَلَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ ،
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
،
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 4 » .
ثُمَّ وَدِّعْ أَهْلَكَ وَانْهَضْ وَقِفْ بِالْبَابِ فَسَبِّحِ اللَّهَ تَعَالَى بِتَسْبِيحِ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَاقْرَأْ بِسُورَةِ الْحَمْدِ أَمَامَكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ كَذَلِكَ ، وَقُلْ :
هامش
( 1 ) روى المفيد في مزاره : 66 قطعة منه ، ورواه المصنّف في الأمان : 41 ، وروى الكفعميّ في مصباحه :
186 قطعة منه ، وابن المشهديّ في مزاره : 23 - 26 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 104 / ضمن الحديث 11 .
( 2 ) آل عمران 3 : 190 .
( 3 ) في نسخة « ع » : العافية .
( 4 ) ذكره المصنّف في الأمان : 42 ، والكفعميّ في مصباحه : 187 - 188 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 106 / 12 .