وَذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ ( عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ ) حَدِيثاً أَسْنَدَهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ : الْمِرْآةَ ، وَالْمُكْحُلَةَ ، وَالْمِدْرَى « 1 » ، وَالسِّوَاكَ ، وَالْمُشْطَ » .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : « وَالْمِقْرَاضَ » « 2 » . .
ذكر ما يعتمده الإنسان من حين خروجه وما يتبع ذلك :
يستحب أن تغتسل قبل التوجه ،
وَ : تَقُولَ عِنْدَ الْغُسْلِ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَالصَّادِقِينَ عَنِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .
اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي ، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي ، وَنَوِّرْ بِهِ قَبْرِي . اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَطَهُوراً ، وَحِرْزاً وَشِفَاءاً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَآفَةٍ ، وَعَاهَةٍ وَسُوءٍ ، وَمِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، وَطَهِّرْ قَلْبِي وَجَوَارِحِي ، وَعِظَامِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَمُخِّي وَعَصَبِي ، وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي .
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 3 » .
ثُمَّ تَجْمَعُ أَهْلَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَتَسْأَلُ اللَّهَ الْخِيَرَةَ ، وَتَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ وَتُثْنِي عَلَيْهِ ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوُلْدِي وَمَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ ، الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَالْغَائِبَ .
هامش
( 1 ) المدرى : شي يعمل من حديد أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط وأطول منه ، يسرّح به الشّعر المتلبد ، ويستعمله من لا مشط له . النّهاية 2 : 115 .
( 2 ) رواه المصنّف في الأمان : 54 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 103 / ذيل ح 6 وصدر ح 7 .
( 3 ) ذكره المصنّف في الأمان : 33 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 100 : 104 .