وَرُوِيَ : فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ « 1 » .
واللّه أعلم .
ذكر قدر المأخوذ منها
عَنْ أَحَدِهِمَا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ فَحَرَّمَ الطِّينَ عَلَى وُلْدِهِ » .
قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَقُولُ فِي طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟
قَالَ : « يَحْرُمُ عَلَى النَّاسِ أَكْلُ لُحُومِهِمْ وَيَحِلُّ لَهُمْ أَكْلُ لُحُومِنَا ! وَلَكِنِ الْيَسِيرُ مِنْهُ مِثْلُ الْحِمَّصَةِ » « 2 » .
ذكر الكيفية في أخذها والاستشفاء بها وعمل ذلك
رُوِيَ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصَّادِقَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ : إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ ، وَإِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ .
فَقَالَ : « قَدْ كَانَ ذَلِكَ - أَوْ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ - فَمَا بَالُكَ » ؟
قَالَ : إِنِّي قَدْ تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ بِهَا .
قَالَ : « أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً ، فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَلَمْ يَدْعُ بِهِ وَاسْتَعْمَلَهَا لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا » .
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَقُولُ إِذَا تَنَاوَلْتُ التُّرْبَةَ ؟
قَالَ : « قَبِّلْهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَضَعْهَا عَلَى عَيْنَيْكَ ، وَلَا تُنَاوِلْ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ ، فَإِنَّ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا ، فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلْ :
هامش
( 1 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 282 ، والطّوسيّ في مصباحه : 674 ، والتّهذيب 6 : 71 / 133 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 131 / 54 .
( 2 ) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات : 285 ، والمفيد في مزاره : 128 / 8 ، والطّوسيّ في مصباحه : 676 ، والتّهذيب 6 : 74 / 145 ، وابن المشهديّ في مزاره : 507 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 :
130 / 47 .