سَيِّدِ « 1 » رُسُلِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ « 2 » أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرِ الْوَصِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الرَّاضِي الْمَرْضِيِّ .
السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ ، وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ « 3 » بِكَ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَاهَدْتَ الْمُلْحِدِينَ ، وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ .
ثُمَّ تَمْشِي إِلَيْهِ فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ تَرْفَعُهَا أَوْ تَضَعُهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى ، فَإِذَا مَشَيْتَ وَوَقَفْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ .
ثُمَّ امْضِ إِلَى صَلَاتِكَ فَلَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ تَرْكَعُهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ ، وَاعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ ، وَأَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ ، وَكَمَنْ وَقَفَ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ .
قَالَ : فَإِذَا أَنْتَ قُمْتَ مِنْ عِنْدِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَادَاكَ مُنَادٍ لَوْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُ لَأَفْنَيْتَ عُمُرَكَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَهُوَ يَقُولُ : طُوبَى لَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ ، لَقَدْ غَنِمْتَ وَسَلِمْتَ ، وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا سَلَفَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ .
قَالَ : وَإِنْ مَاتَ فِي عَامِهِ أَوْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ لَمْ يَتَوَلَّ قَبْضَ رُوحِهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ، وَتُقِيمُ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَنْزِلَهُ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ :
هامش
( 1 ) في هامش نسخة « م » : حبيب اللّه .
( 2 ) في هامش نسخة « م » : وصيّ رسول اللّه .
( 3 ) في هامش نسخة « م » : المحدقين .