كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْبُرَآءِ « 1 » مِنَ الَّذِينَ هُمْ دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ، وَأَحْيِنَا عَلَى ذَلِكَ مَا أَحْيَيْتَنَا ، وَاجْعَلْ لَنَا مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ، وَاجْعَلْ لَنَا قَدَمَ صِدْقٍ فِي الْهِجْرَةِ إِلَيْهِمْ .
وَاجْعَلْ مَحْيَانَا خَيْرَ محيا [ الْمَحْيَا ] ، وَمَمَاتَنَا خَيْرَ الْمَمَاتِ ، وَمُنْقَلَبَنَا خَيْرَ الْمُنْقَلَبِ عَلَى مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ ، حَتَّى تَوَفَّانَا وَأَنْتَ عَنَّا رَاضٍ ، قَدْ أَوْجَبْتَ لَنَا جَنَّتَكَ بِرَحْمَتِكَ وَالْمَثْوَى مِنْ جِوَارِكَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ .
رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ * رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ
« 2 » .
اللَّهُمَّ وَاحْشُرْنَا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ مِنْ آلِ رَسُولِكَ ، نُؤْمِنُ بِسِرِّهِمْ وَعَلَانِيَتِهِمْ ، وَشَاهِدِهِمْ وَغَائِبِهِمْ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ ، وَبِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ بِهِ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً ، أَنْ تُبَارِكَ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنَا فِيهِ بِالْمُوَافَاةِ « 3 » بِعَهْدِكَ الَّذِي عَهِدْتَهُ إِلَيْنَا ، وَبِالْمِيثَاقِ الَّذِي وَاثَقْتَنَا بِهِ مِنْ مُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ ، وَأَنْ تُتَمِّمَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَوْدَعاً وَاجْعَلْهُ مُسْتَقَرّاً وَلَا تَسْلُبْنَاهُ أَبَداً وَلَا تَجْعَلْهُ مُسْتَعَاراً وَارْزُقْنَا مُرَافَقَةَ أَوْلِيَائِكَ فِي زُمْرَةِ وَلِيِّكَ الْهَادِي الْمَهْدِيِّ إِلَى الْهُدَى ، وَتَحْتَ لِوَائِهِ وَفِي زُمْرَتِهِ شُهَدَاءَ صَادِقِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 4 » .
هامش
( 1 ) اي اجعلنا من الذين يتبرون من دعاة النار .
( 2 ) آل عمران 3 : 193 - 194 .
( 3 ) في نسخة « ه » : بالموالاة .
( 4 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 98 : 307 / 2 .