لَكَ ، وَالْوَحْدَانِيَّةِ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( الَّذِي جَعَلْتَهُ وَلِيَّكَ ، وَالْإِخْلَاصُ لَهُ وَالْإِقْرَارُ ) « 1 » بِوَلَايَتِهِ تَمَامُ وَحْدَانِيَّتِكَ ، وَكَمَالُ دِينِكَ ، وَتَمَامُ نِعْمَتِكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَبَرِيَّتِكَ ، فَقُلْتَ - وَقَوْلُكَ الْحَقُّ -
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 2 » .
فَلَكَ الْحَمْدُ بمولاتة [ بِمُوَالاتِهِ ] وَإِتْمَامِ نِعْمَتِكَ عَلَيْنَا بِالَّذِي جَدَّدْتَ مِنْ عَهْدِكَ وَمِيثَاقِكَ ، وَذَكَّرْتَنَا ذَلِكَ وَجَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّصْدِيقِ بِمِيثَاقِكَ ، وَمِنْ أَهْلِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ ، وَلَمْ تَجْعَلْنَا مِنْ أَتْبَاعِ الْمُغَيِّرِينَ وَالْمُبَدِّلِينَ وَالْمُنْحَرِفِينَ وَالْمُبَتِّكِينَ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَالْمُغَيِّرِينَ خَلْقَ اللَّهِ ، وَمِنَ الَّذِينَ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ وَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ .
اللَّهُمَّ الْعَنِ الْجَاحِدِينَ وَالنَّاكِثِينَ وَالْمُغَيِّرِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِنْعَامِكَ عَلَيْنَا بِالْهُدَى الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ إِلَى وُلَاةِ أَمْرِكَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ ، الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ الرَّاشِدِينَ ( الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ أَرْكَاناً لِتَوْحِيدِكَ ، وَأَتْبَاعَ الْهُدَى مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ) « 3 » ، وَأَعْلَامَ الْهُدَى ، وَمَنَارَ الْقُلُوبِ وَالتَّقْوَى وَالْعُرْوَةَ الْوُثْقَى ، وَكَمَالَ دِينِكَ وَتَمَامَ نِعْمَتِكَ ، وَمَنْ بِهِمْ وَبِمُوَالاتِهِمْ رَضِيتَ لَنَا الْإِسْلَامَ دَيْناً .
رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ آمَنَّا وَصَدَّقْنَا بِمَنِّكَ عَلَيْنَا بِالرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ ، وَالَيْنَا وَلِيَّهُمْ ، وَعَادَيْنَا عَدُوَّهُمْ ، وَبَرَأْنَا مِنَ الْجَاحِدِينَ وَالْمُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ .
هامش
( 1 ) في نسخة « ع » : جعلته والاخلاص .
( 2 ) سورة المائدة 5 : 3 .
( 3 ) لم تردّ في نسخة « ه » .