تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الزائر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مَنْ هَجَرَ فِيكَ صَحْبَهُ وَجَعَلَكَ بَعْدَ اللَّهِ حَسَبَهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ الطُّورُ ، وَالْكِتَابُ الْمَسْطُورُ ، وَالرَّقُّ الْمَنْشُورُ ، وَبَحْرُ الْعِلْمِ الْمَسْجُورُ . يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ لِكُلِّ مَزُورٍ حَقٌّ « 1 » عَلَى مَنْ زَارَهُ وَقَصَدَهُ وَأَتَاهُ ، وَأَنَا وَلِيُّكَ قَدْ حَطَطْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ ، وَلَجَأْتُ إِلَى حَرَمِكَ ، وَلُذْتُ بِضَرِيحِكَ ، لِعِلْمِي بِعَظِيمِ مَنْزِلَتِكَ وَشَرَفِ حَضْرَتِكَ ، وَقَدْ أَثْقَلَتِ الذُّنُوبُ ظَهْرِي وَمَنَعَتْنِي رُقَادِي ، فَمَا أَجِدُ حِرْزاً وَلَا مَعْقِلًا وَلَا مَلْجَأً أَلْجَأُ إِلَيْهِ إِلَّا « 2 » اللَّهُ تَعَالَى ، وَتَوَسُّلِي بِكَ إِلَيْهِ ، وَاسْتِشْفَاعِي بِكَ لَدَيْهِ ، فَهَا أَنَا نَازِلٌ بِفِنَائِكَ ، وَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ جَاهٌ عَظِيمٌ ، وَمَقَامٌ كَرِيمٌ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ يَا مَوْلَايَ . ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَوَجِّهْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَقُلْ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ ، وَيَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ ، وَيَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ ، وَيَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ ، بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، رَسُولِكَ إِلَى الْعَالَمِينَ ، وَأَخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ ، الْعَالِمِ الْمُبِينِ ، عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ الْإِمَامَيْنِ الشَّهِيدَيْنِ ، وَبِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ، وَبِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ ، وَبِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ زَكِيِّ الصِّدِّيقِينَ ، وَبِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ الْمُبِينِ ، وَبِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الْأَمِينِ ، وَبِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ عَلَمِ الْمُهْتَدِينَ ، وَبِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرِّ الصَّادِقِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ ، وَبِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَلِيِّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَبِالْخَلَفِ الْحُجَّةِ صَاحِبِ الْأَمْرِ مُظْهِرِ الْبَرَاهِينِ ، أَنْ تَكْشِفَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ ، وَتَكْفِيَنِي شَرَّ الْبَلَاءِ الْمَحْتُومِ ، وَتُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ ذَاتِ السُّمُومِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ثُمَّ ادْعُ بِمَا تُرِيدُ وَوَدِّعْهُ وَانْصَرِفْ مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 3 » .
هامش
( 1 ) في نسخة « م » و « ه » : عناية في . ( 2 ) في نسخة « م » : إلى . ( 3 ) نقلها المجلسي في بحار الأنوار 100 : 301 / 22 .
مصباح الزائر — صفحة 148 | السيد ابن طاووس / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث