[ مقدمة المؤلف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه المتفرد بدوامه وجلاله ، والصلاة على محمد والخيرة من خلقه ، أشهد له جلّ جلاله بالوحدانية والجلال ، والرحمة والإفضال ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، وسيد بريته ، وأن الأئمة من ولده وعترته .
أمّا بعد :
فإني لمّا رأيت آثار رحمة اللّه وجوده ، وانتشار نعمه على عبيده عرفت أن هذه الرحمة تقتضي إرشادهم إلى الهدى ، وإبعادهم عن مساقط الردى ، ونصب الأعلام المأمونين لهم على ذلك ، وتبيين المسالك من المهالك ؛ لأنهم عند نصب هؤلاء الأعلام يكونون أقرب إلى الصلاح وأبعد من الآثام ، وصريح العقل يشهد بلزوم هذه الهداية والألطاف ، لمن يظاهر بعموم توجه الإنصاف .
ورأيته سبحانه قد فعل الهداية مع الأمم الماضية في الأيام الخالية . . . معهم بالعقل « 1 » ، والنقل المشهور عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بما قادنا لسان الكتاب
هامش
( 1 ) العبارة مضطربة ، وكذا وردت في نسخنا .