محمّد ، و أوجبت من حقّه أن تطلق لساني من الصّلاة عليه بما تحبّ و ترضى ، و بما لم تطلق به لسان أحد من خلقك ، و لم تعطه إيّاه ، ثمّ تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته على قدسك و جنّات فردوسك ، ثمّ لا تفرّق بيني و بينه . اللّهمّ إنّي أبدأ بالشّهادة له ثمّ بالصّلاة عليه ، و إن كنت لا أبلغ من ذلك رضي نفسي ، و لا يعبّره لساني عن ضميري ، و لا ألام على التّقصير منّي لعجز قدرتي عن بلوغ الواجب عليّ منه ، لأنّه حظّ لي و حقّ عليّ ، و أداء لما أوجبت له في عنقي ، أن [ أنّه ] قد بلّغ رسالاتك غير مفرّط فيما أمرت ، و لا مجاوز لما نهيت ، و لا مقصّر فيما أردت ، و لا متعدّ لما أوصيت ، و تلى آياتك على ما أنزلت إليه وحيك ، و جاهد في سبيلك مقبلا غير مدبر ، و و في بعهدك و صدّق وعدك ، و صدع بأمرك ، لا يخاف فيك لومة لائم ، و باعد فيك الأقربين ، و قرّب فيك الأبعدين ، و أمر بطاعتك و ائتمر بها سرّا و علانية ، و نهى عن معصيتك و انتهى عنها [ سرّا و علانية ] ، و أشهد أنّه تولّى من الدّنيا راضيا عنك ، مرضيّا عندك ، محمودا في المقرّبين و أنبيائك المرسلين و عبادك الصّالحين المصطفين ، و أنّه غير مليم و لا ذميم ، و أنّه لم يكن من المتكلّفين ، و أنّه لم يكن ساحرا و لا سحر له ، و لا كاهنا و لا تكهّن له ، و لا شاعرا و لا شعر له ، و لا كذّابا ، و أنّه رسولك و خاتم النّبيّين ، جاء بالحقّ من عند الحقّ ، و صدّق المرسلين و أشهد أنّ الّذين كذّبوه ذائقو العذاب الأليم ، و أشهد أنّ ما أتانا به من عندك ، و أخبرنا به عنك ، أنّه الحقّ اليقين ، لا شكّ فيه من ربّ العالمين .
اللّهمّ فصلّ على محمّد عبدك و رسولك و نبيّك ، و وليّك و نجّيك و صفيّك و صفوتك ، و خيرتك من خلقك الّذي انتجبته لرسالاتك ، و استخلصته لدينك ، و استرعيته عبادك ، و ائتمنته على وحيك ، علم الهدى و باب النّهى ، و العروة الوثقى فيما بينك و بين خلقك ، الشّاهد لهم و المهيمن عليهم ، أشرف و أفضل و
جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 320
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٢٠