تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
منقلبي و مثواي ، و ما أريد أن ابتدئ فيه من منطقي ، و الّذي أرجو منك في عاقبة أمري ، و أنت محص لما أريد التّفوّه به من مقالي ، جرت مقاديرك بأسبابي ، و ما يكون منّي في سريرتي و علانيتي ، و أنت متمّ [ متمّم ] لي ما أخذت عليه ميثاقي ، و بيدك لا بيد غيرك زيادتي و نقصاني ، و أحقّ ما أقدّم إليك قبل الذّكر لحاجتي ، و التّفوّه بطلبتي شهادتي بوحدانيّتك ، و إقراري بربوبيّتك الّتي ضلّت عنها الآراء ، و تاهت فيها العقول و قصرت دونها الأوهام ، و كلّت عنها الأحلام ، فانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق ، و كلّت الألسن عن غاية و صفها ، فليس لأحد أن يبلغ شيئا من وصفك ، و يعرف شيئا من نعتك إلّا ما حددته و وصفته و وقفته عليه و بلّغته إيّاه . فأنا مقرّ بأنّي لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك ، و تقديس مجدك و تمجيدك و كرمك ، و الثّناء عليك و المدح لك ، و الذّكر لآلائك و الحمد لك على بلائك ، و الشّكر لك على نعمائك ، و ذلك ما تكلّ الألسن عن صفته ، و تعجز الأبدان عن أداء شكره ، و إقراري لك بما احتطبت على نفسي من موبقات الذّنوب الّتي قد أوبقتني ، و أخلقت عندك وجهي ، و لكبير خطيئتي و عظيم جرمي ، هربت إليك ربّي و جلست بين يديك مولاي ، و تضرّعت إليك سيّدي لأقرّ لك بوحدانيّتك و بوجود ربوبيّتك ، فأثني عليك بما أثنيت على نفسك ، و أصفك بما يليق بك من صفاتك ، و أذكر ما أنعمت به عليّ من معرفتك ، و أعترف لك بذنوبي ، و أستغفرك لخطيئتي ، و أسألك التّوبة منها إليك و العود منك عليّ بالمغفرة لها فإنّك قلت :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً »
« 1 » و قلت :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 2 »
هامش
( 1 ) . نوح ، آيهء 10 : به آنها گفتم : از پروردگار خويش آمرزش بطلبيد كه او بسيار آمرزنده است . ( 2 ) . مؤمن ، آيهء 60 : ( پروردگار شما گفته است : ) مرا بخوانيد ، تا ( دعاى ) شما را اجابت كنم ، كسانى كه از عبادت من تكبّر -