تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمال الاسبوع بكمال العمل المشروع ( فارسى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يا من يرحم من لا يرحمه العباد ، و يا من يقبل من لا تقبله البلاد ، و يا من لا يحتقر اهل الحاجة اليه و يا من لا يخيّب الملحّين عليه . و يا من لا يجبه بالرّدّ اهل الدّالّة عليه ، و يا من يجتبى صغير ما يتحف به ، و يشكر يسير ما يعمل له . و يا من يشكر على القليل ، و يجازى بالجليل ، و يا من يدنو الى من دنا منه . و يا من يدعو الى نفسه من ادبر عنه . و يا من لا يغيّر النّعمة ، و لا يبادر بالنّقمة . و يا من يثمر الحسنة حتّى ينميها ، و يا من يتجاوز عن السّيّئة حتّى يعفّيها . انصرفت الامال دون مدى كرمك بالحاجات ، و امتلات بفيض جودك اوعية الطّلبات ، و تفسّخت دون بلوغ نعتك الصّفات ، فلك العلوّ الاعلى فوق كلّ عال ، و الجلال الامجد فوق كلّ جلال . كلّ جليل عندك صغير ، و كلّ شريف فى جنب شرفك حقير ، خاب الوافدون على غيرك ، و خسر المتعرّضون الّا لك ، و ضاع الملمّون الّا بك ، و اجدب المنتجعون الّا من انتجع فضلك ، بابك مفتوح للرّاغبين ، و جودك مباح للسّآئلين ، و اغاثتك قريبة من المستغيثين . لا يخيب منك إلا ملون ، و لا يياس من عطآئك المتعرّضون ، و لا يشقى بنقمتك المستغفرون . رزقك مبسوط لمن عصاك ، و حلمك معترض لمن ناواك ، عادتك الاحسان الى المسيئين ، و سنّتك الابقآء على المعتدين حتّى لقد غرّتهم اناتك عن الرّجوع ، و صدّهم امهالك عن النّزوع . و انّما تانّيت بهم ليفيئوا الى امرك ، و امهلتهم ثقة بدوام ملكك ، فمن كان من اهل السّعادة ختمت له بها ، و من كان من اهل الشّقاوة خذلته لها . كلّهم صآئرون الى حكمك ، و امورهم آئلة الى امرك ، لم يهن على طول مدّتهم سلطانك ، و لم يدحض لترك معاجلتهم برهانك . حجّتك قآئمة لا تدحض ، و سلطانك ثابت لا يزول ، فالويل الدّآئم لمن جنح عنك ، و الخيبة الخاذلة لمن خاب منك ، و الشّقآء الاشقى لمن اغترّ بك . مآ اكثر تصرّفه فى عذابك ، و مآ اطول تردّده فى عقابك ، و مآ ابعد غايته من الفرج ، و مآ اقنطه من
الكتاب غير موجود | Ahlulbayt Library | مكتبة أهل البيت