و أنت الّذي استجبت للّذين آمنوا و عملوا الصّالحات لتزيدهم من فضلك ، فلا تجعلني من أهون الدّاعين لك ، و الرّاغبين إليك ، و استجب لي كما استجبت لهم بحقّهم عليك فطهّرني بتطهيرك ، و تقبّل صلاتي و دعائي بقبول حسن ، و طيّب بقيّة حياتي و طيّب وفاتي ، و اخلفني فيمن أخلف ، و احفظني يا ربّ بدعائي ، و اجعل ذرّيّتي ذرّيّة طيّبة تحوطها بحياطتك بكلّ ما حطت به ذرّيّة أحد من أوليائك و أهل طاعتك ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، يا من هو على كلّ شيء رقيب ، و لكلّ داع من خلقك مجيب ، و من كلّ سائل قريب .
أسألك يا لا إله إلّا أنت الحيّ القيّوم ، الأحد الصّمد الّذي
لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ،
و بكلّ اسم رفعت به سماءك و فرشت به أرضك ، و أرسيت به الجبال ، و أجريت به الماء ، و سخّرت به السّحاب و الشّمس و القمر و النّجوم و اللّيل و النّهار ، و خلقت الخلائق كلّها ، أسألك بعظمة وجهك العظيم الّذي أشرقت له السّماوات و الأرض ، فأضاءت به الظّلمات إلّا صلّيت على محمّد و آل محمّد ، و كفّيتني أمر معاشي و معادي ، و أصلحت لي شأني كلّه ، و لم تكلني إلى نفسي طرفة عين و أصلحت أمري و أمر عيالي و كفيتني همّهم ، و أغنيتني و إيّاهم من كنزك و خزائنك و سعة فضلك الّذي لا ينفد أبدا ، و اثبت في قلبي ينابيع الحكمة الّتي تنفعني بها و تنفع بها من ارتضيت من عبادك .
و اجعل لي من المتّقين في آخر الزّمان إماما ، كما جعلت إبراهيم الخليل إماما ، فإنّ بتوفيقك يفوز الفائزون ، و يتوب التّائبون ، و يعبدك العابدون ، و بتسديدك يصلح الصّالحون المحسنون المخبتون ، العابدون لك الخائفون منك ، و بإرشادك نجى النّاجون من نارك ، و أشفق منها المشفقون من خلقك ، و بخذلانك