ملحا من شعره باذن اللّه ومشيئته :
فصل : وصل كتاب الشّيخ ووضعته على عيني فكان لها برودا ونشرته فكأنّي أنشر برودا وتذكّرت زماننا إذ الأيّام غرّ والدّهر غرّ والعيش غضّ وطرف الحدثان مغضوض .
فصل : أنا أهدي اليه من السّلام ما يحكي النّسيم السّحري والعنبر الشّحري والنّرجس الطّريّ والأترج الطّبريّ والورد الجنيّ والعيش الهنيّ .
فصل : ليته جاد عليّ بكلامه كما جاد بانعامه ومنّ عليّ بثمار أقلامه كما منّ بآثار غمامه وأوسعني من غرائب بنانه كما أوسعني من رغائب احسانه فيكون أوصافه في الجوى متناسبة متناسقة وبوارقه في جميع حالاته صادقة وادقة .
فصل : وصل كتابه بألفاظ يكثف عندها الهواء ويقف عليها الأهواء وتقبّح معها الحسناء .
فصل : نظرت إلى دجلة فرأيت كفّه وإلى الفرات فذكرت خلقه وتوسّطت الدّهناء « 1 » فتصورت صدره .
فصل : قد صار الوقت أضيق من بياض الميم ومن صدر اللّئيم .
وهذه ملح من شعره كقوله :
إن كان يظلمني دهري فانّ له * سجيّة ظلم أهل الفضل والشّرف
أو كنت في سمل « 2 » فالبدر في سدف « 3 » * والخمر في خزف والدّرّ في صدف
هامش
( 1 ) الدهناء : الصحراء .
( 2 ) السمل : أي الأسمال وهي الثياب البالية .
( 3 ) السدف : الظلام .