148 - الأستاذ أبو زكريّا يحيى بن عماد السّجزي
المقيم كان بهراة رحمه اللّه تعالى هو أشهر وذكره أسير من أن ينبّه على محلّه وكان أمّة في علم التّذكير والقصص ومتفرّدا عن أهل طبقته بفضل الأدب وبلغني أنّه كان في ابتداء أمره يتكسّب بالشّعر حتّى رفع اللّه عنه قدره وأعلى أمره .
ورفعت اليه قصّة فيها :
أيّها العالم أنت ال * يوم للعالم قبله
عاشق خاطر حتّى * سلب المعشوق قبله
أفتنا لا زلت تفتي * أيبيح السّلب قتله
فوقّع تحتها :
أيّها السّائل عمّا * قد يبيح الظّرف فعله
قبلة العاشق للمع * شوق لا توجب قتله
وقال للشّيخ الامام أبي الطّيّب سهل بن محمّد بن سليمان رضي اللّه عنه :
سقى اللّه نيسابور صوب غمامه * وخصّ امام الدّين سهلا بوابله
تتيه على البلدان أرض ثوى بها * كما تاهت الدّنيا بطيب شمائله
ومن أشهر شعره وأسيره قوله :
أرى الدّنيا على الادبار همّا * وبالاقبال مهلكة لديني
فما أحد بأغبط « 1 » من تقيّ * تمدّد في الضّريح « 2 » على يقين
نجا من باطل الدّنيا سليما * وفاز برحمة الحقّ المبين
هامش
( 1 ) أغبط : أسرّ وأفرح .
( 2 ) الضريح : القبر .