تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جدّي وهزلي منه ما * بين الغناء إلى الغناء
وأراك تشمت إن عرف * ت دنوّه للالتحاء
رفقا فقد زاد العذا * ر برغمكم ضعفي بلائي
والشّاطر العيّار بلّ * غه سلامي في خفاء
لا يفطننّ لذاك من * تدري فيغري بالجفاء
قمر كأنّ جبينه * فلق العمود من الضّياء
أفديه بالعمر العزيز * إن ارتضاني للفداء
أبلغه مالكتي وني * ك بالرّسول من الشّقاء
ابلغه انّك نائب * عني على جهة الإخاء
قبّله عني لو يروّ * ي غلّتي « 1 » ويسكّ « 2 » دائي
رد من مراشفه العذا * ب مشارب العذب الرّواء
وأحلل قراطقه برف * ق وأسر اعطاف القباء
وإذا هممت بغيره * لقّيت لاذعة الخصاء
وسقيت كافورا وسا * ئر ما يطفّي من دواء
وجزيت عن ولهي ووق * دة لوعتي شرّ الجزاء
أدعو عليك وما أرا * ك تخاف عادية الدّعاء
ولدعوة المظلوم مض * طرب فسيح في السّماء
وله قصيدة في هجاء أهل الريّ قالها على لسان أبي القاسم ابن حريش كهذه التي قد مرّت في الطول والجودة والتناسب وأوّلها :
تبّا لرجرجة من الكتّاب * ما علّموا الآداب في الكتّاب « 3 »
هامش
( 1 ) غلّتي : شدة عطشي . ( 2 ) يسكّ : يسدّ ويشفي . ( 3 ) الكتاب : المدرسة ، وهنا جناس تام بين الكتبة ومكان أخذ العلم .