وقوله من أخرى :
إذا المجد وافاني « 1 » فليس بضائري * نفور العذارى من بياض عذاري « 2 »
عفوت عن اللّيل الطويل بذي الغضا * لمرّ ليال بالشام قصار
وقوله في دواة آبنوس :
ومغموسة في مثل لون لعابها * يضمّ حشاها ساكتا متكلّما
على مثل قيد الشّبر لكنّ بأسه * إذا طال طال السمهري « 3 » المقوّما
قرنت به همّا بعيدا وهمّة * شرودا وفضلا كاملا متقدّما
وقوله في عجوز أكول :
لي عجوز كأنّها ال * بدر في ليلة المطر
ناطق عن جميع أع * ضائها شاهد الكبر
غير أضراسها ففي * ها لذي اللّب معتبر
أعظم غير انّها * أعظم تطحن الحجر
80 - أبو الحسن عليّ بن غسّان البصري
حدّثني أبو الحسين محمد بن الحسين الفسويّ النحوي قال ورد ابن غسّان البصري الشاعر الطبيب على أبي مضر عامل الأهواز في جملة الشعراء الّذين امتدحوه ومرض أبو مضر في أثناء ذلك فعالجه ابن غسان حتى برأ من مرضه فكتب للشعراء ولابن غسان خطوطا بصلات تأخّر ترويجها فقال فيه وملح وظرّف :
هب الشعراء تعطيهم رقاعا * مزوّرة كلاما عن كلام
هامش
( 1 ) وافاني : طلبني ونلت منه .
( 2 ) عذاري : أي الشعر الذي يحاذي الأذن من جهة اللحية وفي البيت جناس تام .
( 3 ) السمهري : الرمح الصلب العود .