ما يساوي من اخلا * ئك انسان بدرهم
78 - أبو الخطّاب محمّد بن عليّ الجبليّ
هو حيّ يرزق وشعره عذب متناسب ومدح الشيخ أبا بكر القهستاني أيّده اللّه فاطنب واللّهى تفتح اللّها وأعطاه ديوان شعره بخطه فشاركني في فوائده كعادته في غيره فاخترت منها قوله في قصيدة :
رويدك قد أصبحت جارا لأحمد * وحسب امرئ ان يستجير بجاره
لأفضل من يغشى « 1 » على بعد داره * وأكرم من يعشى « 2 » إلى ضوء ناره
ومنها :
ليهنك عيد بالسّعادات طالع * طلوع حبيب مسعف بمزاره
ومن أخرى :
توالت سعودي حين واليت مجده * وفرّغت قلبي إذ ملأت به كفي
صفا خلقه للمكرمات من القذى « 3 » * فأضحت له العليا مؤذنة تصفي
يدلّ على علياه حسن ثنائه * كذلك فضل الطّيب يعرف بالعرف
ومن أخرى :
معلّل لي بوعد غير منجزه * ومطمع في وصال غير باذله
ومستحلّ بسيف اللّحظ سفك دمي * أحبب بذلك من سيف وحامله
ومن ربعية :
ورياض مختالة من ثراها * في برود من زهرها وعقود
هامش
( 1 ) يغشى : يطلب ويعصد .
( 2 ) يعشى : أي يستضيء بنوره والأعشى : من ساء بصره بالليل والنهار .
( 3 ) القذى : ما يجري من وسخ في مدمع العين .