تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وكلّما طرقوه زاد نائله * كالنّار يؤخذ منها وهي تستعر
وله :
قد قلت لما ضعفت حيلتي * واشتدّ شوقي وجفاني الخليل
أصبحت مكروبا « 1 » بدار الهوى * فحسبي اللّه ونعم الوكيل

71 - أبو منصور عبد العزيز بن طلحة بن لؤلؤ

صاحب بريد الخليفة القادر باللّه ، من مشهور قوله السائر :
سألته قبلة فبادر بالتّ * قبيل مستبشرا إلى قدمي
فقلت مولاي إن أردت بها * سرور قلبي جعلتها لفمي
فقال كلا للعبد منزلة * لزومها من حراسة النّعم
وله من قصيدة في القادر عند جلوسه للحجيج :
عش سليما أخرى اللّيالي البواقي * لك من سطوة الحوادث واق
يا بديع الفعال بين ملوك * ذكرهم نافد وذكرك باق
نظر اللّه للعباد فولّا * ك وأعطاك قسمة الأرزاق
أيها القادر الذي فوق قرن الشّ * مس في بعدها وفي الاشراق
أنت للمجد هضبة رتب النا * س إليها في المكرمات مراق « 2 »
طال ما فتّ طالبيك وغبر * ت قديما في أوجه السبّاق
وعمرت البيت الحرام وأهدي * ت اليه طرائف الآفاق
يسلك الرّاكب المكلّ اليه * وهو فرد من امنه في رفاق
انما وارث الخلافة من سا * س الرّعايا باللّين والاشفاق
هامش
( 1 ) مكروبا : حزينا . ( 2 ) مراق : درجات ، أي ان الناس تحاول أن ترقى لتصل إليها .