99 - أبو منصور أحمد بن محمد اللجيمي
أديب كاتب شاعر ، خدم الصاحب ومدحه ورثاه ، ووقع من الدينور إلى نيسابور فتصرف بها وتأهل ، ومما أنشدنيه لنفسه قوله [ من البسيط ] :
وقفت يوم النوى منهم على بعد * ولم أودعهم وجدا وإشفاقا
إنّي خشيت على الأظعان من نفسي * ومن دموعي إحراقا وإغراقا
وقوله [ من المنسرح ] :
ودّعت إلفي وفي يدي يده * مثل غريق به تمسّكت
فرحت عنه وراحتي عطرت * كأنّني بعده تمسّكت
وقوله من قصيدة كتب بها إلى ابن بابك [ من الكامل ] :
يا من يجدّدني مع الأوهام * عهدا ويطرقني مع الأحلام
ومجال ودّك إنّه متحصن * بمجال أفكاري مع اللّوام
ما أومضت نحو العراق عقيقة * إلّا سرى معها إليك سلامي
فارجع إذا نحت الجبال تحية * تحيي قتيل صبابة وغرام
ومخيّم للأنس حفّ بفتية * بيض الخلائق والوجوه كرام
تابعت فيه بادّكارك مترعا * حامى بوابل دمعي السجّام « 1 »
وتركت عرضته بذكرك روضة * نابت عن النسرين والنّمام
بأبي خلائفك التي لو أنها * في الراح لم يك شربها بحرام « 2 »
أوفى الزمان غدا نهارا كلّه * لا يعقب الإصباح بالإظلام
أهدى إليّ لك الحجيج عرائسا * تجلي فتجلو نقبة الأفهام
هامش
( 1 ) حامني : احتفى ، دافع .
( 2 ) العرض : الوادي الذي فيه قرى وشجر .