وقال [ من الكامل ] :
شيبي عزيز غير أنّ شبيبتي * علق كريم لا يجاوزه الأمل
من ذا الذي ساوى سواد لحاظه * ببياض عينيه وحسبك ذا المثل
وقال [ من الطويل ] :
تعلّم من الأفعى أمالي طبعها * وآنس إذا أوحشت تعف عن الذّم
لئن كان سمّ ناقع تحت نابها * ففي لحمها ترياق غائلة السّم
وقال [ من البسيط ] :
يا من يقابل ديناري بدرهمه * أقصر فدعواك طاووس بلا ريش
وأيّ عيب لعين الشمس إن عميت * أو قصّرت عنه أبصار الخفافيش
وقال [ من الطويل ] :
عليك بإغباب الوصال فضدّه * يعيد حبال الودّ منك رثاثا « 1 »
ولو كلف الإنسان رؤية وجهه * لطلّقه بعد الثلاث ثلاثا
وقال [ من الطويل ] :
أظنّ زمان السوء قارف ابنة * فإني أراه يتبع العلج والغمرا « 2 »
زففت إلى دهري عروس كفايتي * فطلّقها قبل الدخول بها عشرا
وقال يعزي الشيخ أبا الطيب سهل بن أحمد بن سليمان عن ابنه [ من البسيط ] :
من مبلغ شيخ أهل العلم قاطبة * عنّي رسالة محزون وأوّاه
أولى البرايا بحسن الصّبر ممتحنا * من كلّ فتياه توقيع عن اللّه
هامش
( 1 ) إغياب الوصال : أي اللقاء فترة بعد فترة ، الرثاث : أي رثّا باليا .
( 2 ) قارف : قارب ، الأبنة : العيب والحقد ، والعلج : الحمار الأحمق ، والغمر : الجاهل .