فالذئب أخبث ما يكون إذا بدا * متلبّسا بين النعاج إهابا « 1 »
* * *
75 - أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن يحيى الداودي الهروي الفقيه
أنشدني له أبو سعد نصر بن يعقوب في التفاح المنقط [ من الخفيف ] :
ناولتني تفّاحة وسمتها * دائرات بحسن نقط عجيب « 2 »
كدموعي ممزوجة بدماء * قاطرات في صحن خدّ حبيبي
وله في السفرجل [ من المتقارب ] :
غصون السفرجل ملتفّة * فمعتدل القدّ أو منثنى
وقد لاح في زئبر شامل * كصفراء في معجر أدكن « 3 »
وله [ من الوافر ] :
أما شاقتك روضة دستجرد * كعقد أو كوشي أو كبرد
تطير فراشها بيضا وحمرا * كريح طيّرت أوراق ورد
* * *
76 - أبو الحسن المزني
هو أشهر بالشرف والمجد ، وذكره أسير في الأدب والفضل ، من أن ينبه على محله في الوجاهة والسيادة والرياسة والوزارة ، وله شعر كثير لم يعلق بحفظي منه إلا بيت واحد قاله في الأمير أبي الحسن بن سيمجور ، وهو هذا البيت [ من الطويل ] :
هامش
( 1 ) الإهاب : الجلد .
( 2 ) وسمتها : علّمتها وعضّتها .
( 3 ) الزئبر : ما يعلو الثوب الجديد من وبر أو نحوه . والمعجر : ثوب تشدّه المرأة على رأسها . والأدكن :
المائل إلى السّواد .