الباب السابع في تفاريق من ملح أهل بلاد خراسان ، سوى نيسابور وغررهم 74 - أبو القاسم الداودي
هو اليوم صدر أهل الفضل ، وفرد أعيان الأدب والعلم بهراة ، يضرب في المحاسن بالقدح المعلى ، ويسمو منها إلى الشرف الأعلى ، وأخباره في الكرم مذكورة ، ومآثره في الرياسة مأثورة .
وهو القائل وكتب به إلى صديق له من الغرباء أنفذ إليه مبرة [ من الخفيف ] :
ربّما قصّر الصديق المقلّ * عن حقوق بهنّ لا يستقلّ
ولئن قلّ نائل فصفاء * في وداد ومنّة لا تقلّ
أرخ سترا على حقارة برّي * هتك ستر الصديق ليس يحلّ
وأنشدني يحيى بن علي البخاري لأبي القاسم [ من الكامل ] :
قالوا ترفّق في الأمور فإنّه * يجدي ويمري الدرّ بالإبساس « 1 »
ولقد رفقت فما حظيت بطائل * ما ينفع الإبساس بالأتياس
وأنشدني غيره له ، ويجوز أن يكون تمثل به [ من الكامل ] :
وإذا الذئاب استنعجت لك مرّة * فحذار منها أن تعود ذئابا
هامش
( 1 ) يمري الدرّ بالأساس : أس أن استخراج اللبن باللين والملاطفة .