فصل - الأمير [ الفاضل الرئيس ] رفيع مناط الهمة ، بعيد منال الخدمة ، فسيح مجال الفضل ، رحيب مخترق الجود ، [ طيب معجم العود ] [ من المجتث ] :
فلو نظمت الثريّا * والشعريين قريضا
وكاهل الأرض ضربا * وشعب رضوى عروضا
وصغت للدرّ ضدّا * أو للهواء نقيضا
بل لو جلوت عليه * سود النوائب بيضا
[ أو ادّعيت الثريا * لأخمصيه حضيضا « 1 »
والبحر عبد لهاه * عند العطاء مغيضا ]
لما كنت إلا في ذمة القصور وجانب التقصير . ولكني أقول الثناء منجح أنى سلك ، والسخي جوده بما ملك ، وإن لم تكن غرة لائحة فلمحة دالة ، أو إن لم يكن صداء فماء « 2 » . أو لم يكن خمر فخل ، وإن لم يصب وابل فطل . وبذل الموجود ، غاية الجود [ وبعض الحمية آخر المجهود ، وماش خير من لاش ] ووجود ما قل ، خير من عدم ما جل ، وقليل في الجيب ، خير من كثير في الغيب ، وجهد المقل ، أحسن من عذر المخل ، وما كان أجود من لو كان ، ولأن تقطف ، خير من أن تقف . ومن لم يجد الجميم « 3 » ، رعى الهشيم .
فصول قصار ، وألفاظ ، وأمثال
المرء لا يعرف ببرده ، كالسيف لا يعرف بغمده ، جرح الجور ، بعيد الغور « 4 » نار الخفاء سريعة الانطفاء ، الحذق لا يزيد الرزق . والدعة لا تحجب
هامش
( 1 ) الأخمصان : القدمان ، أو أطرافهما . والحضيض : كلّ ما سفل من الأرض .
( 2 ) الصداء : العطش .
( 3 ) الجميم : النبات الكثير المنتشر .
( 4 ) الغور : العمق والمدى .