ومن هذا الفصل - وافتتح صلواتك بلعنه ، وإذا استعذت من الشيطان فاعنه .
فصل من رقعة إلى وارث مال
العزاء عن الأعزة رشد كأنه الغي ، وقد مات الميت فليحي الحي ، واشدد على حالك بالخمس ، فأنت اليوم غيرك بالأمس ، قد كان ذلك الشيخ وكيلك يضحك ويبكي لك ، وسيعجم الشيطان الآن عودك « 1 » ، فإن استنالك رماك بقوم يقولون : خير المال متلفة بين الشراب والشباب ، ومنفقة بين الحباب والأحباب .
والعيش بين القداح والأقداح ، ولولا الاستعمال ما أريد المال ، فإن أطعتهم فاليوم في الشراب ، وغدا في الخراب ، واليوم واطربا للناس ، وغدا واحرابا من الإفلاس .
يا مولاي ، ذلك المسموع من العود ، يسميه الجاهل نقرا ، ويسميه العاقل عقرا ، وذلك الخارج من الناي هو اليوم في الآذان زمر ، وهو غدا في الأبواب سمر ، والعمر مع هذه الآلات ساعة ، والقنطار في هذا العمل بضاعة .
فصل [ منه ] - للّه في مالك قسط للمروءة قسم ، فصل الرحم ما استطعت ، وقدّر إذا قطعت ، ولأن تكون من جانب التقدير ، خير لك من أن تكون من جانب التبذير .
فصل - أشار إلى ضالة الأحرار ، وهي الكرم مع اليسار ، ونبه على قدر الكرام ، وهو البشر مع الإنعام ، وحدث عن برد الأكباد ، وهو مساعدة الزمان للجواد ، ودل على نزهة الأبصار وهو الثرى . ومتعة الأسماع وهو الثنا . وقلّما اجتمعا ووجدا معا .
هامش
( 1 ) أعجم عوده : عضّه وامتحنه ليعلم صلابته من رخاوته .