أبيت إذا أجريت ذكرك منشدا * وأن أعتب الأيام فيه فربّما
وما لي من الأصوات مقترح سوى * ( أعالج وجدا في الضمير مكتّما )
المصراع الأخير للبحتري .
ومن قصيدة في الأمير أبي نصر الميكالي [ من الطويل ] :
نجر ذيول الفخر حتى كأنّنا * لعزتنا في آل ميكال ننتمي
هم شحمة الدنيا فإن نتعدّهم * إلى غيرهم نحصل على الفرث والدم « 1 »
سقى اللّه ذاك الروض جودا كجودهم * وصيّر آجال العداة إليهم
وأبقى أبا نصر ليربي عليهم * سنين كما أربى بنين عليهم
وعاش إلى أن يترك الناس مدحه * ومن ذا الذي يرجو إياب المثلّم « 2 »
وفي الأمثال « لا أفعل ذاك حتى يؤوب المثلم » .
هو الحرّ لا يحبو بثوب مطرّز * غسيل ولا يدعو بكيس مختّم « 3 »
ولا يعدم الراؤون منه ثلاثة * عطاء وعذرا وانبساطا لديهم
ويعذب إن ينصف كما عذبت نعم * ويثقل إن يظلم كما ثقلت لم
صفوح عن الجهال ينشد فعله * ( ويشتم بالأفعال لا بالتكلم )
المصراع تضمين ، وهو جاهلي معروف .
ومن قصيدة في الهجاء [ من الكامل ] :
زمن المروءة عهده بفتوّة * عهدي بترك الشّرب في شوال
غضبان ينشد حين يبصر سائلا * كفّي دعاءك إنني لك قالي
هامش
( 1 ) شحمة الدنيا : أي أحسن وأطيب شيء فيها ، ألفرث : الروث من الحيوانات ، أو بقايا الأطعمة في كروشها .
( 2 ) الإياب : العودة : المثلّم : أي الذي ثلمه الدهر في نفسه وماله .
( 3 ) يحبو : يجود ويعطي .