ما لي إذا ما الشمال هبّت * قامت على رأسي القيامة
ودمّيت في القفا عيون * بالطول في موضع الحجامة
أظنّ هذا من أجل أنّي * في البرد أمشي بلا عمامه
وقال لبختيار حين عاود الحضرة بعد هزيمة الأتراك والحجاج معه [ من المنسرح ] :
الحمد للّه جاءت النعم * وانصرفت مع مجيئها النقم
واطلع البدر بعد غيبته * فانكشفت عن وجوهنا الظلم
فأيّ شيء تريد تعمل بي * فإنّني منك لست أحتشم ؟ !
أريد مما افتتحته عملا * يثرد في دغباجه اللقم « 1 »
وقال لسهل بن بشر يعرض بطلب مركوب [ من الخفيف ] :
يا ابن بشر يا سيدي يا ابن بشر * يا معيني على ملمّات دهري
حلق اللّه ذقن من يتشنّا * ك وألقاه في غيابة حجر « 2 »
أيّ شيء تريد تعمل بي اليو * م فهذا أنا وأنت وشعري ؟ !
أنا في واسط أروح وأغدو * بين مدّ من الظنون وجزر
تارة يسنح الغنى لي فأرجو * ه ، وطورا أرى دلائل فقري
راجلا أعزبا فرجلي وأيري * بين بطن قد أعوزاني وظهر
غير أنّي أرى عميرة بالل * يل يمشي بجلدها بعض أمري
وكعابي التي يرضّضها المش * ي على من أحيلها ليت شعري « 3 »
أنت تدري وحسب عبدك فيما * يرتجي منك قوله أنت تدري
هامش
( 1 ) الدغباج : النعيم والأكل .
( 2 ) يتشنّاك : يبغضك ، وغيابة حجر : قعر سجن .
( 3 ) يرضّضها : أي يترك بها رضوض وأوجاع .