سألته في صحوة قبلة * فردّني والموت في ردّه
حتى إذا السّكر لوى رأسه * قبّلته ألفا بلا حمده
وقال في غلام يهواه وهو سميه [ من الوافر ] :
إذا باسمي دعيت حننت شوقا * وذكّرني به الداعي حبيبي
فليت كما اتفقنا بالأسامي * وألفتها اتفقنا بالقلوب
وقال [ من الخفيف ] :
الليالي تسوء ثم تسرّ * وصروف الزمان ما تستقرّ
غير أني عن الحوادث راض * بعد سخط والعيش حلو ومرّ
كنت صبّا بواحد ثم ثنّي * ت فلي بالجميع وصل وهجر
من كمثلي وعن يميني شمس * تتجلّى وعن شمالي بدر
ذا على خدّه من المسك سطر * وعلى طرف ذا من الغنج سطر
بتّ يجري عليّ من ريق هذي * ن وكأسي شهد ومسك وخمر
لي من ريق ذا ومقلة هذا * مع كأسي سكر وسكر وسكر
وقال [ من المنسرح ] :
حذار من وصل من بليت به * فقد لقيت الرّدى بجفوته « 1 »
دنوت منه كيما أقبّله * فلم تدعني نيران وجنته
وقال [ من البسيط ] :
قالوا التحى وستسلو عنه قلت لهم * هل يحسن الروض ما لم يطلع الزّهر
هل التحى طرفه الساجي فأهجره * أم هل تزحزح عن ألحاظه الحور « 2 »
هامش
( 1 ) الوصل : اللقاء ، والردى : الموت .
( 2 ) الساجي : الساكن . والحور : شدّة بياض العين وشدّة سوادها .