لو كان شيئا ناطقا * لكان شيخا أبخرا
من حيث ما درت به * لطّخ وجهي بالخرا
وقال [ من السريع ] :
يقول قوم أبصروني وقد * تلفت ما بينهم سكرا
قم بالحق الظهر ولو ركعة * فالناس قد صلّوا بنا العصرا
فقلت ما أحسن ما قلتم * أقوم حتى ألحق الظهرا
أقوم والركعة من عند من * نعم وإن قمت فمن يقرا
قالوا فلا تسكر فلسنا نرى * لعاقل في سكره عذرا
واللّه لولا السكر يا سادتي * ما ذقت مطبوخا ولا خمرا
قالوا فهذا السكر ما حدّه * فقلت حدّ السكر أن أخرا
وقال [ من المنسرح ] :
قومي تنحّي فلست من شاني * قومي اذهبي لا يراك شيطاني
لا كان دهر عليك حصّلني * ولا زمان إليك ألجاني
قعدت تفسين فوق طنفستي * ما بين راحي وبين ريحاني
فما عدمنا من الكنيف إذا * حضرت إلّا بنات وردان « 1 »
سمعت ميمون بن سهل الواسطي يقول : حضرت مجلس الصاحب ليلة بجرجان في جماعة من الفقهاء والمتكلمين كالعادة كانت عنده في أكثر ليالي الأسبوع ، فلما امتد المجلس وخالط النعاس بعض الأعين وجد الصاحب رائحة تأذى بها وتأفف منها ، فأنشد هذه الأبيات المتقدمة :
* قومي تنحي فلست من شاني *
هامش
( 1 ) بنات وردان : دواب .