يا فلك الأمة در بالذي * تهوى فقد دان لك المشرفان
مقبل الراحة ما صوّرت * كفّاه إلّا للندى والطّعان
فالحزم والعزم له عدّة * والمال والسيف له جنّتان
قد رقم النيروز وشي الرّبا * فارقم حواشي جامك الخسرواني « 1 »
واقتبل اللّذات واستدعها * باللهو والقصف وعزف القيان
واجتل وجه الرّاح في روضة * تبسّم عن مثل وجوه الغواني
وارع رياض العزّ في غبطة * واسكن مدى الأيام ظلّ التهاني
ومن أخرى في مهرجانية [ من الوافر ] :
أيا شاهانشاه صل الأماني * بتجديد البشائر والتهاني
فقد جرت السعود وجاء يحدو * سبوت الدهر سبت المهرجان « 2 »
وإن طغت المثالب والمثاني * فعاتبها بقهقهة القناني
فقد برد النسيم وجاء يسعى * بها خصر المراشف والبنان « 3 »
فلا عدمت يداك سقيط مزن * يصفّق بالرحيق الخسرواني
ومن أخرى يصف مجلس إملاك نثرت فيه الدنانير [ من الوافر ] :
وهزّ العقد متن الأرض حتّى * كأن قد أشربت حلب العصير
وأرسلت السماء رشاش تبر * شتيت الورق كالورق النّثير
لقد أمطرتها ذهبا ولكن * جلوت الشمس في يوم مطير
كواكب زرن وجه الأرض حتّى * لقد أذكرتنا عام الهرير « 4 »
هامش
( 1 ) رقم : خطط وسطّر ، والجام : الإناء من فضة .
( 2 ) سبوت الدهر : سكونه وإقباله .
( 3 ) الخصر : البارد .
( 4 ) الهرير : البرد القارص .