لو أزرت الحراب ملعب طوقي * لارتشفن الثناء من أوداجي « 1 »
أنا مذ حرّقت سمومك ظلّي * جمرة في شواظك الوهّاج
لا تقابل زيارتي بازورار * ومجاجا عسّلته بأجاج
ليس في الشرط جنس حظّي فوقّع * في عيون الحساد بالإخراج
وكان أيام الصاحب يشتي بحضرته ويصيف بوطنه ، كما قال من قصيدة جرجانية يتسحب فيها على كرم الصاحب ويقرع باب استبطائه ويستأذنه للعود إلى بلده [ من الوافر ] :
ألا يا أيها الملك الرؤوف * إلى كم يعصى بالنّفس اللهيف ( ؟ )
أأسحب في ذراك فضول ذيلي * ويسحب ذيل نعمتك الضيوف
فإن يملك سواي عنان حظّي * ولي من دونه اللّفظ الشريف
فكلّ مطرّق مال ، ولكن * تعود بها إلى القيم الصروف
لواني عن طريق اليأس أنّي * على ثقة بأنّك لا تحيف
فحز إرث الزمان وعش حميدا * يناخ ببابك الهمّ العكوف « 2 »
وحادث بالسّراح أخا اشتياق * يلاعب ظلّه جسد نحيف
له بالريف من جرجان مشتى * وبالنّخلات من غمّي مصيف
وقرأت للصاحب فصلا في ذكره واستملحته ، وهو : وأما ابن بابك ، وكثرة غشيانه بابك . فإنما تغشى منازل الكرام ، والمنهل العذب كثير الزحام .
قال مؤلف الكتاب : وقد كانت تبلغني لمع يسيرة من شعره فتروقني وتشوقني إلى أخواتها ، حتى استدعى أبو نصر سهل بن المرزبان من بغداد مجموع شعره كعادته في استنساخ الظرف واستجلاب الغرر ، وبذل النفائس في استحداث
هامش
( 1 ) الأوداج : عروق في العنق .
( 2 ) العكوف : المقبل الملازم ، وعكف في المكان : أقام فيه .