فترى لحيته في استي * إلى الصدغ كما هي « 1 »
وقال [ من الوافر ] :
وشعري سخفه لا بدّ منه * فقد طبنا وزال الاحتشام
وهل دار تكون بلا كنيف * فيمكن عاقلا فيها المقام
وقال [ من الوافر ] :
تراني ساكنا حانوت عطر * فإن أنشدت ثار لك الكنيف
وقال [ من مجزوء الكامل ] :
شعري الذي أصبحت فيه * فضيحة بين الملا
لا يستجيب لخاطري * إلّا إذا دخل الخلا « 2 »
ومن أخرى [ من الطويل ] :
ألا أيّها الأستاذ دعوة شاعر * طريقته في الشعر لا تتبهرج
إذا أنت وظّفت القوافي فخيرها * وإن قلّ ما يرجو وما يتروّج
ومن كان يحوي العطر دكان شعره * فإني كنّاس وشعري له مخرج « 3 »
وقال من قصيدة في بعض الوزراء خالية من السخف [ من المتقارب ] :
وهذي القصيدة مثل العروس * موشّحة بالمعاني الملاح
بلا نفحة من فسا عارض * ولا وزن خردلة من سلاح
فلو أنّها جعلت خطبة * لكانت تحلّ عقود النّكاح
بعثت بها عنبرا في الشتاء * وفي الصيف كافور خرط رياحي « 4 »
هامش
( 1 ) الاست : فتحة المؤخّرة .
( 2 ) الخلا : أي المرحاض .
( 3 ) الكناس : بيت الغزال في الشّجر .
( 4 ) الخرط : اللبن المتعقّد ومعه ماء أصفر من داء .