ولما فطم قال [ من الطويل ] :
فطمت أبا عبّاد يا ابن الفواطم * فقال لك السادات من آل هاشم
لئن فطموه عن رضاع لبانه * لما فطموه عن رضاع المكارم
ولما أملك عباد بكريمة بعض أقرباء فخر الدولة أبي الحسن قال أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد الشاشي قصيدة منها [ من البسيط ] :
المجد ما حرست أولاه أخراه * والفخر ما التفّ أقصاه بأدناه
والسعي أجلبه للحمد أصعبه * والذّكر أعلاه في الأسماع أغلاه
والفرع أذهبه في الجوّ أنضره * والأصل أرسخه في الأرض أنقاه
اليوم أنجزت الآمال ما وعدت * وأدرك المجد أقصى ما تمنّاه
اليوم أسفر وجه الملك مبتسما * وأقبلت ببريد السعد بشراه
اليوم ردّت على الدنيا بشاشتها * وأرضي الملك والإسلام واللّه
والملك شدّت عراه بالنبوة فار * تزّت دعائمه واشتدّ ركناه « 1 »
وصار يعزى بنو ساسان في مضر * صنعا من اللّه أسداه فأسناه
قد زفّ من جده كافي الكفاة إلى * من خاله ملك الدنيا شهنشاه « 2 »
سبطان سدّى رسول اللّه سلكهما * فألحم اللّه ما قد كان سداه « 3 »
أولاد أحمد ريحان الزمان ومو * لأنا الوزير من الريحان ريّاه
أولاد أحمد منه لا يميّزهم * عنه ولاء ولا مال ولا جاه
متى ابتنى واحد منهم بواحدة * فإنّما صافحت يمناه يسراه
قال مؤلف الكتاب : كنت عزمت على إيراد غرر مما مدح به الصاحب في هذا المكان ، فاقتصرت على ما سيمر منها عند ذكر شعرائه ، وسياقة البدائع من
هامش
( 1 ) ارتز : ثبت .
( 2 ) شهنشاه : لقب فارسي معناه ملك الملوك وروي عن سفيان الثوري تحريمه .
( 3 ) سدّى : أصلح وقوّم .