وقال [ من الطويل ] :
إذا أنا بلغت الذي كنت أشتهي * وأضعافه ألفا فكلني إلى الخمر
وقل لنديمي قم إلى الدهر فاقترح * عليه الذي تهوي ودعني مع الدهر
وله [ من الخفيف ] :
أين لي من يفي بشكر الليالي * إذ أضافت خيالها وخيالي
لم يكن لي على الزمان اقتراح * غيرها منية فجاد بها لي
وقوله في أترجة أهداها إلى والده الأستاذ الرئيس [ من البسيط ] :
أتتك صفراء تحكي لون ذي مقة * وريح راح حشاها شادن خنث « 1 »
زففتها حين زفّت لي على أمل * إنّي غلامك لا مين ولا عبث « 2 »
وقوله من قصيدة أخرى في عضد الدولة ، أولها [ من الطويل ] :
عتبت على الأيام لو عرفت عتبا * وعاتبتها لو أعقبت ذنبها عتبى
قضت بيننا أحكامها البين كلما * طلعن بنا شرقا غربن بها غربا
تحجّب عنّي الشمس من نور وجهها * وتمنح ريّاها الركائب والركبا
ومنها :
وكنت أظن الحبّ قبل خلابة * فها هو ذا يغري بمخلبه الخلبا « 3 »
تدور السقاة بالأباريق بيننا * فنحسبها سربا يزجّي لنا سربا
هامش
( 1 ) الخنث : من فيه انخناث أي تكسّر وتثنّ .
( 2 ) المين : الكذب .
( 3 ) الخلابة : الخديعة بالحديث الرقيق ، والخلبا : حجاب الكبد أو حجاب القلب .