هذا ما أخرج من شعره في المعمي
قال في السفرجل [ من المتقارب ] :
يقولون خطب من البين جلّا * ولم أر سير الخليط استقلّا
وقد لقبوه نوى غربة * ولم أر أقرب منه محلّا
وبزّت سرابيله عنوة * فألفي لمّا تعرّى تحلّى
وأفرد من بين أترابه * فما غضّ من حسنه أن تخلّى
وزلّ فقلنا لعا ناعشا * لعال إذا ما تعلّى تدلى « 1 »
تزيد مكاسره لذّة * إذا ما الغمام عليه استهلّا
إذا نال منه السليم استقلّ * وإن نال منه السقيم استبلّا
إذا ما امرؤ ملّ روح الحياة * فحاشا لذلك من أن يملّا
وقال في ماء الورد [ من مجزوء الكامل ] :
قال للأديب أبي الحسي * ن أتتك صماء الغير
نكراء في حالاتها * لذوي البصائر معتبر
دهياء يعترف الضمي * ر بها وينكرها البصر
ما ذا ترى في درهم * قد مسّه قد الإبر
وتحفة من بعده * تباشرا طرفا وزر « 2 »
أزرى به وسط الردى * وهو الحياة المشتهر
فاكشف لنا عن سرّه * بلطيف حدسك والنظر
وقال في الشمس [ من البسيط ] :
ما ذا ترى يا أبا العباس في عجب * تشابهت منه أولاه وأخراه
هامش
( 1 ) لعا لك : وهو دعاء للعاثر يعني « أنعشك اللّه ونجوت » .
( 2 ) كذا ورد في الأصل .