فأقول واعجبا ومن عجب * شمس تظلّلني من الشمس
وقال في الفصد لمعشوقه [ من البسيط ] :
ويح الطبيب الذي جسّت يداه يدك * ما كان أجهله فيما قد اعتمدك « 1 »
بأيّ شيء تراه كان معتذرا * من مسّه بحديد مؤلم جسدك
لو أنّ ألحاظه كانت مباضعه * ثم انتحاك بها من رقة فصدك « 2 »
* * *
ما أخرج من شعره في سائر الفنون
قال من قصيدته الهرية عارض فيها ابن العلاف [ من المنسرح ] :
يا هرّ فارقتنا مفارقة * عمّت جميع النفوس بالثكل
لو كان بالحادثات لي قبل * إذا أتاك الصريخ من قبلي
يا مثلا سائرا إذا ذكر ال * حسن تركت الحسان كالمثل
وقيل هل تفتديه إن قبل الد * هر فداء فقلت حيهل « 3 »
أفديه بالصفوة الكرام من ال * إخوان دون الأخدان والخلل « 4 »
بل بمحل الكرى ومعتلج ال * فكر وحبّ القلوب والمقل
بل بسكون الوجيب يجلبه ال * أمن إلى قلب خائف وجل « 5 »
بل بحلول الشفاء يجنبه الصّ * حة بعد الأوصاب والعلل « 6 »
هامش
( 1 ) جسّت : لامست وتفحّصت .
( 2 ) المباضع : جمع مبضع وهو ما يستعمل في الجراحة للبضع .
( 3 ) حيهل : كلمة منحوته بمعنى أجل .
( 4 ) الأخدان : الأصدقاء .
( 5 ) الوجيب : الاضطراب والخفقان ، والوجل : الخوف .
( 6 ) الأوصاب : المرض .