وقال [ من الخفيف ] :
قال رؤيا المنام عندك حقّ * قلت هيهات كلّ ذاك بخار
ليت يقظانهم يصحّ له الأم * ر فكيف المغطّ والنّخّار « 1 »
وقال [ من الهزج ] :
سرير بت بماخور * على دفّ وطنبور
وصوت الطبل كردم طع * وصوت الناي طلّير
فصرنا من حمى البيت * كأنّا وسط تنور
وصرنا من أذى الصفع * كمثل العمى والعور
لقد أصبحت مخمورا * ولكن أيّ مخمور
وقال من قصيدة [ من الوافر ] :
ترى العقيان كالذّهب المصفّى * تركّب فوق أثفار الدواب « 2 »
وكيسي منه خلو مثل كفّي * أما هذا من العجب العجاب
وقال [ من مجزوء الرمل ] :
قام للشقوة أيري * وجرى بالنحس طيري
وولّى حلّ سراوي * لك يا مولاي غيري
وتقرّأت علينا * كسعيد بن جبير
أترى قد عقر الناق * ة يا مولاي أيري
ليس لي منك سوى صبّ * حك اللّه بخير
* * *
هامش
( 1 ) المغطّ والنّخار : أي النائم المستغرق في نومه ، والذي يسمع له صوت أثناء نومه « شخير » .
( 2 ) الأثفار : جمع ثفر ، وهو سير في مؤخر السرج يشدّ تحت ذنب الدابة .