وإذا دعوت مساعدا فهو المنى * سعد المحبّ وساعد الأحباب
لولا التعلّل بالرجاء تقطّعت * نفس عليك شعارها الأوصاب « 1 »
لا يأس من روح الإله فربما * يصل القطوع وتحضر الغيّاب « 2 »
إلى هاهنا من كتاب الروزنامجة .
وقرأت للصابي فصلا يشتمل على ذكره وبيتين من شعره ، وهو : قد شغل قلبي أيد اللّه سيدنا ما بلغني من تألمه من قدمه ، واضربي وبالأحرار انقطاعه بذلك عن مساعي كرمه . وأقول له ، ما أنشدنيه علي بن هارون بن المنجم لنفسه من قصيدة كتب بها إلى أبي الحواري ، وقد وثبت رجله من عثرة لحقته [ من الخفيف ] :
كيف نال العثار من لم يزل من * ه مقيلا من كلّ خطب جسيم
أو ترقى الأذى إلى قدم لم * تخط إلّا إلى مقام كريم
وقال في قدح أصفر [ من الرجز ] :
وقدح مورّس السّربال * من نقشه قبل المدام حال « 3 »
* تحسبه ملآن وهو خال *
أخذ معنى قوله * من نقشه قبل المدام حالي * قريبه أبو محمد بن المنجم فقال من قصيدة في وصف دار الصاحب [ من الطويل ] :
وأبوابها أثوابها من نقوشها * فلا ظلم إلا حين ترخي ستورها
ولقد أحسن السرقة وجود اللفظ وزاد في المعنى .
* * *
هامش
( 1 ) الأوصاب : الأمراض والآلام .
( 2 ) القطوع : المهجور .
( 3 ) مورّس : من الورس ، وهو نبات كالسمسم تغطّي ثمره غدد حمر ، يصبغ به .