ولما انتجعنا لائذين بظلّه * أعان وما عنّى ومنّ وما منّا « 1 »
وردنا عليه مقترين فراشنا * وردنا نداه مجدبين فأخصبنا « 2 »
وله من قصيدة يهنئه بمولود له من سرية رومية [ من الكامل ] :
أسعد بمولود أتاك مباركا * كالبدر أشرق جنح ليل مقمر
سعد لوقت سعادة جاءت به * أمّ حصان من بنات الأصفر
متبجّح في ذروتي شرف الذرى * بين المهلّب منتماه وقيصر
شمس الضحى قرنت إلى بدر الدجى * حتى إذا اجتمعا أتت بالمشتري
أخذه من مصراع ابن الرومي [ من السريع ] :
* شمس وبدر ولدا كوكبا *
وقال من قصيدة فيه عيدية [ من الطويل ] :
إذا ما علا في الصّدر للنهي والأمر * وبثّهما في النفع منه وفي الضرّ
وأجرى ظبي أقلامه وتدفّقت * بديهته كالمستمدّ من البحر « 3 »
رأيت نظام الدّرّ في نظم قوله * ومنثوره الرقراق في ذلك النثر
ويقتضب المعنى الكثير بلفظه * ويأتي بما تحوي الطوامير في سطر « 4 »
أيا غرّة الدّهر ائتنف غرّة الشّهر * وقابل هلال الفطر في ليلة الفطر « 5 »
بأيمن إقبال وأسعد طائر * وأفضل ما ترجوه في أفسح العمر
مضى عنك شهر الصوم يشهد صادقا * بطهرك فيه واجتنابك للوزر
فأكرم بما خطّ الحفيظان منهما * وأثنى به المثني وأطرى به المطري
هامش
( 1 ) عنّى : حبس معونته ، ومنّ : تكرّم ، وما منّا : أي لم يعدّد ما فعله له من الخير وفخر به .
( 2 ) مقترين : معدمين ، فقراء .
( 3 ) الظّبى : جمع ظبّة ، حدّ السيف والسنان والسكين ونحوها ، ويعني بها رؤوس الأقلام لأنها مسنّنة .
( 4 ) الطوامير : الصّحف .
( 5 ) ائتنف الشيء : أخذ فيه وابتدأه .